ابن عساكر
292
تاريخ مدينة دمشق
علم ( 1 ) أن فيما جعله لنا ضررا على غيرنا ما جعله لنا وهو علام الغيوب قال هيهات هيهات يا أهل العراق فقهكم ابن أبي طالب فلن تطاقوا ثم أمر لها برد صدقاتهم فيهم ( 2 ) وإنصافهم وردها مكرمة " عمارة " ( 3 ) 9391 عمارة أخت الغريض قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين أخبرني محمد بن مزيد نا حماد بن إسحاق عن أبيه عن عبد الله بن بكير العجلي عن من حدثه قال كانت للغريض أخت يقال لها عمارة وكانت من أحسن الناس وجها وغناء فاشتراها عبد الله بن جعفر بثلاثين ألفا ووقعت منه أحسن موقع ثم وفد إلى معاوية ومعه سائب خائر ( 4 ) وبديح ( 5 ) ونشيط ( 6 ) فلما ورد عليه سر به وأنس بمكانه وكان يسمر معه فبينا معاوية ليلة قد خرج من بعض دور حرمه إذ سمع غناء من نحو دار يزيد ابنه فسعى نحوه حتى قرب منه فإذا سائب خائر يغنيه ( 7 ) * بينا ينعتنني ( 8 ) أبصرنني * دون قيد الميل يعدو بي الأغر قالت الكبرى أتعرفن الفتى * قالت الوسطى نعم هذا عمر قالت الصغرى وقد تيمتها * قد عرفناه وهل يخفى القمر * فما فرغ من الصوت حتى طرب معاوية فضرب برجله الأرض وبعث إلى ابن جعفر فأحضره فقال له يا هذا ما جلبت علي بوفادتك بغلمانك المغنين ( 9 ) ثم دخل إلى يزيد
--> ( 1 ) كذا بالأصل و " ز " ، والمطبوعة : علم الله . ( 2 ) سقطت من الأصل و " ز " ، وزيدت عن العقد الفريد . ( 3 ) زيادة عن " ز " . ( 4 ) بالأصل و " ز " : خاتر ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، انظر أخباره في الأغاني 8 / 321 ومواضع أخرى منها متفرقة . ( 5 ) انظر أخباره في الأغاني 8 / 214 و 15 / 173 - 174 . ( 6 ) أنظر أخباره في الأغاني 15 / 174 . ( 7 ) الأبيات لعمر بن أبي ربيعة ، وهي من قصيدة بعنوان : وهل يخفى القمر ؟ ديوانه ص 186 ط . بيروت . صادر . ( 8 ) في الديوان : يذكرنني .